أخر الاخبار

أزمة الكهرباء في العراق .. هل هناك حلاً نهائياً؟

أزمة الكهرباء في العراق: : هل هناك حلاً نهائياً؟

تُعلن وزارة الكهرباء العراقية بين الحين والآخر عن توقيع اتفاقات مع شركات أجنبية ودول، أبرزها عقد بقيمة 14 مليار يورو مع شركة "سيمنز" الألمانية لتطوير قطاع الطاقة الكهربائية. لكن رغم هذه الاتفاقات، تستمر معاناة العراقيين من انقطاع الكهرباء المتكرر، خاصة في فصلي الشتاء والصيف.

في فجر يوم الجمعة الماضي، أدخل تراجع ساعات تجهيز الكهرباء البلاد في ظلام دامس، بسبب تخفيض معدلات الغاز الوطني وانحسار الغاز المورد من إيران وإطفاء خطوط تجهيز الكهرباء الإيرانية. وتفاقم الوضع في ظل انخفاض درجات الحرارة وموجة برد شديدة ضربت مناطق واسعة من البلاد.

ويعتمد العراق على الغاز المستورد من إيران في تشغيل محطات توليد الكهرباء في جنوبي البلاد. وفي حال توقف إيران عن إمداد العراق بالغاز، فإن العجز في الكهرباء قد يتجاوز نسبة الثلث.

يعتمد العراق على إيران في مجال الطاقة، حيث يستورد منها ما بين 1.5 إلى 1.8 مليار قدم مكعب من الغاز يوميا. ويرجع ذلك إلى أن العراق بلد نفطي، لكنه لا يزال يعتمد على إيران في تلبية ثلث احتياجاته الاستهلاكية من الغاز والكهرباء.

وتطالب إيران بغداد بسداد نحو 6 مليارات دولار من المتأخرات، وهي فواتير مستحقّة على وزارة الكهرباء العراقية. وقد أدى عدم سداد هذه الديون إلى تراجع إمدادات الغاز الإيراني إلى العراق، مما أدى إلى تراجع إنتاج محطات توليد الكهرباء في جنوبي البلاد.

وقدّر تقرير لوكالة الطاقة الدولية أن العراقيين دفعوا نحو 4 مليارات دولار في 2018 لمشغلي المولدات الأهلية، وذلك لتوليد الكهرباء التي لا توفرها الحكومة.

منذ الاجتياح الأميركي للبلاد وسقوط نظام صدام حسين، حاولت الحكومات العراقية المتعاقبة معالجة أزمة الكهرباء عبر سلسلة من المشاريع لتشييد محطات إنتاج جديدة، حتى وصل الإنتاج إلى نحو 17 ألف ميغاواط. لكن هذه الكمية لم تعد كافية لتجهيز المواطنين بالطاقة طوال اليوم.

وتطرح التساؤلات عن أسباب عجز وزارة الكهرباء التي تعاقب عليها 6 وزراء منذ عام 2003، رغم إنفاق عشرات المليارات من الدولارات. ونتيجة لذلك، أصبح قطاع الكهرباء أحد القطاعات المستنزفة لميزانية العراق سنويًا.

وأحد أكثر الشكوك حول ملف الكهرباء هو استمرار استهداف أبراج الطاقة وخطوطها من قبل جهات مسلحة مجهولة. وقد أدى ذلك إلى توجيه أصابع الاتهام إلى جهات معينة، قد تكون سياسية أو استثمارية، تقف وراء ذلك بهدف تحقيق مكاسب مالية.

ذكرت تقارير صحافية أن العراق أنفق نحو 84 مليار دولار على ملف الكهرباء منذ عام 2003، دون حل المشكلة. ويتفق هذا مع ما ذكره رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته مصطفى الكاظمي، الذي قال إن العراق أنفق ما يقرب من 80 مليار دولار على قطاع الكهرباء، لكن الفساد كان عقبة قوية أمام توفير الطاقة للناس بشكل مستقر.

مومن
مؤمن بكالوريوس تجارة جامعة إسكندرية مهتم بالمقالات وأعشق الكتابة والروايات ونقل الحدث
تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-